الذهبي
575
سير أعلام النبلاء
قال ابن الأثير : وصى بالامر لإسماعيل ، ووصى ببعلبك لابنه محمد . وقيل : كان عجبا في الجهاد ، لا يفتر من غزو الفرنج ، ولو كان له عسكر كثير ، لاستأصل الفرنج ( 1 ) . 329 - شمس الملوك * صاحب دمشق ، شمس الملوك ، إسماعيل بن بوري بن الأتابك طغتكين التركي . تملك بعد أبيه في رجب سنة ست وعشرين ، وكان بطلا شجاعا ، شهما مقداما كآبائه ، لكنه جبار عسوف . استنقذ بانياس من الفرنج في يومين ، وكانت الإسماعيلية باعوها لهم من سبع سنين ، وسعر بلادهم ، وأوطأهم ذلا ، ثم سار ، فحاصر أخاه ببعلبك ، ونازل حماة ، وهي للأتابك زنكي ، وأخذها لما سمع بأن المسترشد يحاصر الموصل ، وصادر الأغنياء والدواوين ، وظلم وعتا ، ثم بدا له ، فكاتب الأتابك زنكي ليسلم إليه دمشق ، فخافته أمه زمرد والامراء ، فهيأت أمه من قتله ، لأنه تهددها لما نصحته بالقتل ، وكانت الفرنج تخافه لما هزمهم ، وبيتهم ، وشن الغارة على بلادهم ، وعثرهم ،
--> ( 1 ) وقال ابن الأثير في " الكامل " : 10 / 680 : وكان بوري كثير الجهاد ، شجاعا مقداما ، سد مسد أبيه ، وفاق عليه ، وكان ممدحا أكثر الشعراء مدائحه لا سيما ابن الخياط . * الكامل في التاريخ : 11 / 20 - 21 ، تاريخ دمشق لابن القلانسي 387 - 390 ، تاريخ الاسلام : 4 : 280 / 2 - 281 / 1 ، العبر : 4 / 77 - 78 ، تتمة المختصر : 2 / 62 ، مرآة الزمان : 8 / 93 ، البداية والنهاية : 12 / 204 ، النجوم الزاهرة : 5 / 255 - 256 ، شذرات الذهب : 4 / 90 ، منتخبات التواريخ : 447 ، تهذيب تاريخ دمشق : 3 / 18 .